في عمق بلاد الحرمين وفي المبتعثين وصفوة المجتمع  الفكري كان للشيخ القاً وتأثير

مقال جريء ، للدكتور أحمد التويجري :

رحم الله الدكتور #حسن_الترابي رحمة واسعة ، كان مفكراً ثائراً وداعية مؤثراً وفقيهاً دستورياً من الطراز الرفيع. كانت حياته سجلاً حافلاً من الإنجازات الدعوية والفكرية والإصلاحية وإن لم تخل من بعض الإخفاقات الكبيرة. تمنيت لو أنه تفرغ للعمل الفقهي والفكري ولم يدخل في متاهات الصراعات السياسية التي شغلته عما كان مؤهلاً له وكانت الأمة في مسيس الحاجة إليه.

أعظم إنجازاته في نظري كان تصديه بالمجادلة الفكرية الإسلامية للمد الإلحادي الشيوعي في السودان أيام سطوة الماركسية اللينينية وأيام كان الحزب الشيوعي السوداني أكبر الأحزاب الشيوعية في العالم العربي. قاد من ساحات جامعة الخرطوم واحدة من أهم وأكبر الحركات الإسلامية الإصلاحية في التاريخ الحديث ، وكان من أهم إن لم يكن أهم مَن أسهموا في التصدي للخرافات والبدع والإلحاد في المجتمع السوداني الذي كانت تهيمن عليه الطرق الصوفية والمشيخة التقليدية من جانب ، والمد الشيوعي والإشتراكي من جانب آخر.

كان يرى أن الأمة في حالة غيبوبة بعد قرون من التخلف وأنه لا سبيل إلى إفاقتها إلا بتعريضها لصعقات فكرية متتالية ، ولعل ذلك ما يفسر بعض مواقفه الصادمة التي فاجأ بها كثيرين سواء في المجتمع السوداني أم خارجه. شنع عليه بعض خصومه الإسلاميين بسبب تلك المواقف ولكن من عرفوه عن قرب كانوا يدركون مقاصده الحسنة وغاياته النبيلة التي كانت تتعدى بمسافات فلكية القضايا الفقهية التي أثارها. ألقى محاضرة في كلية الشريعة بالرياض في أواخر الستينات الميلادية عن التوحيد والإيمان أذهلت من حضرها من العلماء وطلبة العلم بعمقها وتجديدها وبخاصة ما تضمنته من تحليل غير مألوف عن تجليات الشرك في الجوانب الاقتصادية والمالية. وفي أواخر السبعينات حضرت له محاضرة في جامعة إنديانا في الولايات المتحدة الأمريكة أثناء انعقاد المؤتمر السنوي لاتحاد الطلاب المسلمين كانت حول التجديد في الفقه الإسلامي ، عرض فيها إشكالية من يسلمن في المجتمعات الغربية ويبقى أزواجهن على مسيحيتهم أو يهوديتهم ، وتساءل عن إمكانية الإفتاء لهن بعدم الانفصال عن أزواجهن في ظل الظرف الزماني والمكاني الذي هن فيه وفي ظل مقاصد التشريع وغاياته. قدم أطروحته وعرض مبرراته لضرورة إعادة النظرباقتدار فريد. ثارت ثائرة كثيرين ممن حضروا وهاجمه بعضهم بقسوة شديدة ولكن ابتسامته لم تفارق وجهه ، ولا أنسى قوله لشاب متحمس اعترض عليه بألفاظ قاسية بعد المحاضرة وكان يغلي غضباً : “يا بني ثورتك هذه تسرني ومجادلتك لي تحقيقٌ عملي لبعض ما أردته من محاضرتي وأملي أن يمتد حماسك وتفاعلك إلى الأمة كلها” .

كان حافظاً للقرآن الكريم متدبراً لآياته ، وقد أعانه ذلك في تأصيل كثير من رؤاه وأطروحاته . كتاباه “ألصلاة عماد الدين” و “الإيمان وأثره في الحياة” كانا من بواكير مؤلفاته و كان لهما أثر كبير وعميق في تنوير وتجديد صلة كثير من الشباب بقضايا الإيمان والعبادات ، وكان كتابه “المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع” خطوة متقدمة في مسيرة تجديد فقه المرأة في الفكر الإسلامي الحديث ، وما من شك في أن سفره المتألق وأحد آخر مؤلفاته الذي عنوانه “التفسير التوحيدي” سيحتل مكانة مرموقة بين التفاسير الموضوعية للقرآن الكريم. كانت إجادته رحمه الله للغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية معينة له في استيعاب التجارب الغربية ومعرفة جوانب القوة والضعف فيها ومكنته من فهم أصول الفلسفات الغربية فهماً عميقاً لم يتح لكثير من أنداده. سيذكره التاريخ فقيهاً دستورياً مجدداً ، ومناضلاً كبيراً من أجل الحرية ، ومدافعاً أصيلاً عن المرأة وحقوقها التي كفلها الإسلام ، ومحرضاً مثابراً على التفكير وإعمال العقل، وقد فقد السودان بموته رمزاً من رموزه الكبيرة ومفكراً مستنيراً من الراسخين في العلم ، بل دفن السودان بعضاً من روحه معه ، رحمه الله رحمة واسعة وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ، وأنزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

د. أحمد بن عثمان التويجري

image

الترابي

image

🌺حسن الترابي إمام بلا جماعة

🖋كتب/علي عثمان محمد طه
           “”””'””””””””””””'””””””””

ﺳﻴﻈﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻲ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺎﺕ ﻭﺍﻥ ﺷﺌﺖ ﻗﻞ ﺑﻞ ﺍﻟﻤﺌﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻓﺎﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﻈﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻔﻜﺮﻳﻦ ﻭﺍﻻﺋﻤﺔ ﻻ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺳﻴﺮﺗﻬﻢ ﺑﻤﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﻷﺟﺴﺎﺩﻫﻢ ﺑﻞ ﺗﺒﻘﻲ ﺳﻴﺮﺗﻬﻢ ﺧﺎﻟﺪﺓ ﻓﻤﻦ ﻣﻨﺎ ﻻ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻚ ﻭﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﺍﻻﻣﺎﻡ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﺠﻴﻼﻧﻲ ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻻﻓﻐﺎﻧﻲ ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎ .
ﻭﺳﻴﻈﻞ ﺍﻟﻐﺮﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﻏﺮﺳﻪ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻣﻦ ﺍﻓﻜﺎﺭ ﻭﺗﺠﺎﺭﺏ ﻳﺼﻌﺐ ﻧﺴﻴﺎﻧﻪ ﺍﻭ ﺍﻗﺘﻼﻋﻪ ﻣﻦ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺍﻻﻣﺔ ﻗﺪ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﺘﻔﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻃﺮﻭﺣﺎﺗﻪ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺗﺠﺎﺭﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻈﻞ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ ﺍﻧﻚ ﺗﻘﻒ ﺍﻣﺎﻡ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﺍﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻋﻈﻢ ﻣﺎ ﺍﻧﺠﺒﺖ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺟﺪﻻً ﻭﺍﺩﻋﺎﺀﺍً ﺍﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻋﻈﻢ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ، ﻭ ﺑﺤﻜﻢ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺿﻊ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺑﺤﻜﻢ ﺍﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﺠﻴﺪ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﻭﺍﻟﺘﺒﺸﻴﺮ ﺑﻘﻴﻤﺔ ﺃﺩﺑﺎﺋﻨﺎ ﻭﻋﻈﻤﺎﺋﻨﺎ ﻭﻣﻔﻜﺮﻳﻨﺎ ﻟﻢ ﺍﻗﻞ ﺍﻥ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻳﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻈﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻻﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺣﺘﻲ ﻻ ﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺼﻌﺐ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻪ ﻃﻮﻳﻼً ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺣﺼﺮﺕ ﻋﻈﻤﺘﻪ ﻭﺳﻤﻮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ، ﻭﺍﻗﻮﻝ ﺫﻟﻚ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻳﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻋﻈﻢ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻭﻣﻔﻜﺮﻱ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭﻟﻌﻠﻪ ﺳﺎﺑﻖ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﻔﻜﻴﺮﻩ ﻭﻓﻲ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻲ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍﺳﺘﺸﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺟﻨﺒﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﺯﻣﺎﺕ ﻭﺍﻻﺑﺘﻼﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﺑﻼ ﺷﻚ ﻳﻌﺪ ﺍﺳﺘﺎﺫﺍً ﻭﻣﺮﺷﺪﺍً ﻭﻣﺮﺟﻌﺎً ﻟﻜﻞ ﻟﻠﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﺓ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺴﻘﻒ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺿﻊ ﻟﻠﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺘﻼﺀﻡ ﻭﻗﺪﺭﺍﺗﻪ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻲ ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻌﻞ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ﻓﻲ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻋﻈﻴﻢ ﺍﻻﺛﺮ ﻓﻲ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ .
ﻭﻟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻻ ﻳﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ ﻣﺤﺒﺔ ﻭﻣﻮﺩﺓ ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺔ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻭﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﺘﺄﺛﻴﺮﻩ ﻋﻠﻲ ﺣﺎﺿﺮ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﻥ ﺷﺌﺖ ﻗﻞ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻟﻴﺲ ﻣﺮﺩﻩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﻼﺋﻬﺎ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻭﺣﺮﻛﺘﻪ ﻋﺒﺮ ﻋﻤﻞ ﺛﻮﺭﻱ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1989 ﻭﻓﺎﺭﻗﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ ﺍﻻﻭﻟﻲ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﻞ ﻣﺮﺩ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻲ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺍﻛﺘﺴﺒﻬﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﺒﺮ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻭﻋﺒﺮ ﺍﻃﻼﻉ ﻭﺍﺳﻊ ﺍﺗﺎﺣﺘﻪ ﻟﻪ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﻥ ﺍﻻﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺸﻤﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺒﺔ ﻋﻠﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺣﺘﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﺷﺪﻩ ﻭﻋﻘﻠﻪ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﻗﻀﻲ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﻧﻪ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻄﻮﺍﻝ ﺣﺒﺴﺎً ﻭﺍﻋﺘﻘﺎﻻً .
ﺍﻋﺘﻼﺀ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻣﻨﺼﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺑﺎﻛﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﻣﺜﻠﺖ ﻋﻼﻣﺔ ﻓﺎﺭﻗﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻓﻤﻨﺬ ﺗﺴﻠﻤﻪ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺗﺒﺪﻟﺖ ﺍﺣﻮﺍﻟﻬﺎ ﻓﻤﻦ ﺑﻌﺪ ﺫﻝ ﻭﺿﻌﻒ ﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﺸﺎﻥ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻓﻘﻂ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺣﺮﻛﺔ ﺫﺍﺕ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﻔﻀﻞ ﺗﺼﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﺍﻟﺤﺮﻛﻴﺔ ﻭ ﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻦ ﻓﻲ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻧﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻪ ﺑﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺩﺧﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺧﺮﻭﺟﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺒﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺒﺴﻬﺎ ﻓﻴﻪ ﺍﺩﻋﻴﺎﺀ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺍﻟﻤﺰﻳﻒ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺗﺼﻮﺭﺍﺗﻪ ﻟﻠﺤﻜﻢ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻓﺘﺤﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺍﺳﻌﺎً ﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻣﻌﺘﺮﻙ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻨﺎﻟﺖ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺑﺬﻟﻚ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺘﻴﻨﺎﺕ ﻭﺭﻏﻢ ﻗﻠﺔ ﻣﻘﺎﻋﺪﻫﺎ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﺛﺎﺭﺓ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ ﻭﺍﻧﻘﻠﺐ ﺍﻟﺘﻨﺪﺭ ﻋﻠﻲ ﻗﺎﺋﺪﻫﺎ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﺍﻟﻲ ﺍﻋﺠﺎﺏ ﺑﺎﻟﻌﺒﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﻔﺬﺓ ﻭﺍﻟﻲ ﻣﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﻣﺘﻮﺍﺻﻠﺔ ﻭﺣﺮﺏ ﻻ ﺍﺧﻼﻕ ﻓﻴﻬﺎ .
ﻃﻮﺍﻝ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﺼﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺗﻮﺍﻟﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺟﻴﺎﻝ ﻭﻋﻤﻠﺖ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﻣﻨﺼﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﺟﻴﺎﻝ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻭﻟﻢ ﺗﺘﺄﺛﺮ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻃﻼﻗﺎً ﺑﻔﻘﺪ ﺍﻱ ﻗﻴﺎﺩﻱ ﻓﺎﻟﺮﺟﻞ ﻇﻞ ﻳﺠﺪﺩ ﻭﻳﺪﻫﺶ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﻇﻞ ﻳﺤﺘﻔﻆ ﺑﻘﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﻭﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻭﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺒﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﺗﻮﻫﺞ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻭﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺴﻤﻊ ﻟﻬﺎ ﺻﻮﺗﺎً ﻭﻻ ﺣﺴﺎً ، ﻭ ﺭﻏﻢ ﺍﻥ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻠﻬﻤﺔ ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻋﻠﻲ ﻣﻨﺼﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺍﺿﺮ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﻟﻜﻨﻪ ﻣﻜﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﻮﺭ ﻣﻦ ﺍﺑﺘﻼﺀﺍﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻛﺜﻴﺮﺓ .
ﺭﻏﻢ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﺫﺍﺕ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﺩﻭﺍﺭ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻟﻜﻦ ﺻﺎﺣﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻤﻴﺰ ﺍﺧﻔﺎﻕ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﻭ ﻛﻠﻒ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻫﻖ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻭﺗﺸﻮﻳﻪ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻔﺔ ﻭﺍﻷﺛﺮﺓ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ ﻓﺪﻓﻌﺖ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺛﻤﻨﺎً ﻏﺎﻟﻴﺎً ﺑﺴﻮﺀ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻤﺴﺘﻐﺮﺏ ﺍﻥ ﺗﻮﺍﻟﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﻔﺎﺻﻠﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ .
ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﻤﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﺴﻴﺮﺗﻬﺎ ﻭﻓﻲ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﻗﺎﺋﺪﻫﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎً ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺑﺬﺍﺕ ﺍﻟﺤﻤﺎﺱ ﻭﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ﻭﺍﻻﻟﻖ ﻟﻢ ﺗﻐﺐ ﻋﻨﻪ ﺍﻻﺻﻮﻝ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﻬﺰﻣﻪ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺍﻻﻧﻔﺲ ﻭﺷﺤﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﺗﺸﻐﻠﻪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻋﻦ ﺍﻫﺪﺍﻓﻪ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ .
ﻓﺎﻟﻴﻮﻡ ﻳﺤﺎﺭﺏ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻭﺣﺪﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻣﺸﺮﻭﻋﻬﺎ ﻭﺗﻼﻣﻴﺬﻩ ﻣﺸﻐﻮﻟﻮﻥ ﺑﻨﻘﺾ ﻏﺰﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﺰﻟﺘﻪ .
ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﻜﺘﺐ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻭﺣﺪﻩ ﻋﻦ ﻓﻜﺮ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺗﺠﺎﺭﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﻈﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻛﺘﺴﺒﺘﻬﺎ ﻭﺗﻼﻣﻴﺬﻩ ﻣﺸﻐﻮﻟﻮﻥ ﺑﺎﻟﻔﺘﺎﺕ ﻭﻣﻨﻜﺴﺮﻭﻥ ﻭﻳﺘﺒﺮﺀﻭﻥ ﻭﻳﺘﻨﻜﺮﻭﻥ ﺣﺘﻲ ﻟﻠﻔﻜﺮﺓ ﺍﻻﺳﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺷﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻳﺪﻋﻮﻥ ﺍﻟﻲ ﺑﻌﺚ ﻟﻠﻘﻴﻢ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻻﻧﻬﺎ ﺍﻋﻤﻖ ﻣﻦ ﻗﻴﻢ ﺍﻻﺳﻼﻡ .
ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻳﺪﻋﻮ ﻭﺣﺪﻩ ﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺰﻗﻬﺎ ﺗﻼﻣﻴﺬﻩ ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻳﻨﺒﺢ ﻛﺎﻟﻜﻠﺐ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﺧﺘﻠﻔﺖ ﻟﺪﻭﺍﻋﻲ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻭﻟﻦ ﺗﻌﻮﺩ ﻟﻮﺣﺪﺗﻬﺎ ﺍﺑﺪﺍً .
ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻟﻸﺳﻒ ﺍﺳﺘﺎﺫ ﺑﻼ ﺗﻼﻣﻴﺬ ﺳﻮﻱ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻠﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺻﺪﻗﻮﺍ ﻭﺍﻣﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻋﺎ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺍﺳﺘﺎﺫﻫﻢ ﻭﻣﻌﻠﻤﻬﻢ ﻓﺪﻓﻌﻮﺍ ﺍﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﻓﺪﺍﺀ ﻟﻬﺎ .
ﺍﺧﺘﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺃﻗﻮﻝ ﻗﺪﻳﻤﺎً ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺍﻥ ﺍﻟﻠﻴﺚ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺗﻠﻤﻴﺬ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺣﺒﻴﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﻓﻘﻪ ﻣﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻏﻴﺮ ﺍﻥ ﺗﻼﻣﻴﺬﻩ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺑﺬﺍﺕ ﻛﻔﺎﺀﺓ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﻓﺎﻧﺪﺛﺮ ﺗﺮﺍﺛﻪ ﺍﻟﺜﺮ ﻭﺿﺎﻉ ﻣﻴﺮﺍﺛﻪ ﻭﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺤﻆ ﺍﻥ ﺗﺮﺍﺙ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻟﻦ ﻳﻨﺪﺛﺮ ﻓﻘﺪ ﺗﻄﻮﺭﺕ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻸﺳﻒ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻲ ﺗﻼﻣﻴﺬ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻓﺮﻏﻢ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﺬﺓ ﻭﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻳﺔ ﻟﻠﺘﺮﺍﺑﻲ ﻓﻘﺪ ﻻﺯﻣﻪ ﺑﺆﺱ ﺷﺪﻳﺪ في تلاميذه  ﻓﻜﺎﻥ ﻛﺎﻹﻣﺎﻡ ﺑﻼ ﺟﻤﺎﻋﺔ .